... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

  بيانات  



بيان بمناسبة استشهاد الإمام الحسن عليه السلام

تاريخ النشر       24/01/2010 06:00 AM


باسمه تعالى

 

    المكتب الإعلامي                                   7   صفر 1431 هـ .

  لسماحة المرجع الديني                           23 كانون الثاني 2010م .

    آية الله الفقيه                             

السيد حسين الصدر(دام ظله)

      

 

اصدر المكتب الاعلامي لسماحة المرجع الديني آية الله الفقيه السيد حسين الصدر (دام ظله) بيانا بمناسبة استشهاد الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) فيما يلي نصّه:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

(فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً)

صدق الله العلي العظيم

 

إن استشهاد الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) في السابع من صفرعام خمسين من الهجرة، شكل انعطافة كبيرة ليس في تاريخ السائرين على منهج أئمة أهل البيت (عليهم السلام) فحسب، وإنّما ألقت الحادثة بظلالها على تاريخ الاسلام برمته، فقد بسط هذا الامام العظيم (عليه السلام) يده للذين طلبوا منه الصلح، من أجل الحفاظ على بيضة الاسلام، متنازلا عن حقه الشرعي في ولاية المسلمين، مدركا بحكمته الربانيّة أنّ بقاء الاسلام والحفاظ على أرواح المسلمين، أجدى من التفريط بوجودهم، في حرب ضروس لا يتورع القيام بها مناوئوه، طلاّب السلطة والرياسة. فالإمام الحسن (عليه السلام)، هو نتاج التربية النبوية الشريفة، لبضعة الرسول فاطمة الزهراء الطاهرة (عليها السلام)، وأبوّة باب مدينة علم الرسالة، أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام). و لازال حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) يتردد في آفاق الكون (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة).

لقد أطلق المسلمون اسم عام الجماعة، على العام الذي ابرم الامام الحسن(عليه السلام) فيه الصلح، وذلك في السادس والعشرين من شهر ربيع الأول، من عام واحد واربعين من الهجرة المباركة. بيّد أن وجود الإمام كطرف يمسك بيده شروط الصلح، ومواثيق العهد، لم يرق للطرف الآخر، فهذا الطرف يطلب ما لا يريده الإمام (عليه السلام)، فما كان من هذا الطرف الذي عنده الدنيا اعزّ من الدين، إلاّ أن يتخلص من وجود الامام الحسن عليه السلام، بدس السم إليه في الطعام. فمضى الامام الحسن عليه السلام شهيداً، ثابتاً على منهج الاسلام والايمان.

فطوبى لك يا  أبا محمد الحسن، وسلام الله عليك، من مصلح في سبيل إبقاء كلمة لا إله إلاّ الله محمد رسول الله، وسلام عليك يوم ياتي بك الله تعالى، شهيداً على الذين باعوا الدين بالدنيا، ولم يحفظوا في الاسلام عهدا ولا موثقا، وإنا لله وإنا إليه راجعون. 

 

 

 

 

 

المكتب الإعلامي

لسماحة المرجع الديني

آية الله الفقيه

السيد حسين الصدر(دام ظله)

 7  صفر 1431 هـ .

23 كانون الثاني 2010م .

                      



Copyright 2007, www.husseinalsader.net

Designed and Powered by ENANA.COM