بغداد ـ جلال الكعبي: شدد اية الله حسين الصدر امس على نبذ الخلافات وروح الفرقة والتمسك بالروح الوطنية والانسانية واعلاء راية الحق والسلام والمحبة في شهر المحبة والخير شهر رمضان المبارك.
وقال في مؤتمر صحفي عقد امس في مدينة الكاظمية ان يوم الاستفتاء كان يوماً خالداً وعظيماً ورائعاً وهو يوم عرس لكل العراقيين وهنأ سماحته العراقيين بشهر رمضان المبارك وثورة الحق التي قام بها العراقيون بيوم الاستفتاء الذي تمنى ان تكون ثماره سلامة الامة الاسلامية والشعب العراقي. واكد ان يوم الاستفتاء كان حضوراً رائعاً لكل الاطياف والمذاهب. ودعا السيد حسين الصدر الى يوم التآخي للعراقيين الذي يصادف يوم الثاني عشر من شهر رمضان المبارك ، مبيناً ان يوم التآخي هو اليوم الذي آخا فيه النبي”ص“ بين المهاجرين والانصار والذي سطر فيه المسلمون الاوائل اسمى معاني التآخي والآباء ويجب ان يكون منهاجاً للعراقيين جميعاً ولابد ان تأخذ من هذا اليوم يوم التآخي مابين العراقيين بكل اطيافهم وقومياتهم والوانهم. ويجب ان يكون العراق خيمة يستظل تحتها الجميع، خصوصاً ونحن نعيش اليوم صراعات وتحولات سياسية كثيرة ونتمنى ان تكون الوحدة والتآخي يوماً لكل العراقيين ونكون بذلك قد فوتنا الفرصة على اعداء الاسلام واعداء العراق. وفي معرض رده عن سؤال لـ”الصباح “ بشأن دور المرجعيات الدينية في تفعيل العملية الدستورية في العراق لمرحلة مابعد الاستفتاء قال سماحته:ـ نحن دائماً ننظر الى الامور نظرة خير وتفاؤل وقد قام الشعب العراقي بتأكيد روح المحبة والسلام من خلال تواجده وحضوره في الاستفتاء. وعلى المرجعيات الاخرى العمل من اجل توحيد الصف العراقي وتوحيد كلمة الشعب العراقي من اجل ولادة جديدة لهذا الشعب ونحن لانتخوف من الفتن الطائفية او الحروب الاهلية كما يقولون وكل من يطرح هذه الامور الطائفية فهو يشجعها الا ان الشعب العراقي انضج بكثير من هذه الشبهات ورأينا كيف ان الشعب العراقي بكل اطيافه يريد ان يؤكد سلامته وسلامة وطنه ولن يستجيب العراقيون لهذه الفتنة. وكل ما تقوله المرجعية هو بمثابة رعاية ونصيحة عليا الى كل ابناء شعبنا المظلوم. واشار السيد حسين اسماعيل الصدر الى ضرورة التفاعل والتعامل بين اطياف الشعب العراقي بكل الوانه واشكاله للوصول الى صورة مشرقة يمثلها التفاؤل والمحبة وعلى هذا الاساس تم تشكيل مؤسسة الحوار الانساني التي تعنى بكل الاطياف والمذاهب والتوجهات العراقية مؤكدين فكرة الحوار والقبول بالرأي الاخر واحترامه كما ان اختلاف الرأي الاخر يشكل انماء في الواقع الفكري والثقافي وخصوصاً الواقع العراقي الذي كان وما يزال يجمع كل الافكار والتوجهات والمذاهب وهذا ما يعطيه جمالاً مشرقاً. وبخصوص الارهاب الذي يطال ابناء شعبنا العراقي وتقلده بلباس المقاومة . يبين سماحته:ـ ليس هناك من يقول بان قتل الابرياء وسفك الدماء والمقابر الجماعية التي تحصل هنا وهناك بانها مقاومة. فقد كنا نعيش المقابر الجماعية في زمن النظام السابق تحت الارض ، اما اليوم فأننا نعيشها فوق الارض فلا يمكن بان تسمى هذه الاعمال مقاومة ولهذا فان المرجعيات الدينية كافة تدين هذا الارهاب بكل اشكاله وتمنى السيد حسين الصدر في نهاية المؤتمر الصحفي ان يكون شهر رمضان شهر خير ومحبة والفة على جميع العراقيين وان يسود السلام ارجاء الوطن الغالي بعد ان زحفوا رجالاً ونساء اطفالاً وشيوخاً لكي يقرروا مصيرهم في يوم الاستفتاء ودعا الله ان يحرس العراق واهله بعينه التي لاتنام. |